تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
493
جواهر الأصول
حضور وقت العمل « 1 » ، ولكن يظهر من أثناء كلامه أنّه يمكن أن ينسخ الحكم قبل وقت العمل أيضاً « 2 » ، ووافقه في ذلك العلمان العراقي والحائري 0 وحيث إنّ المحقّق العراقي قدس سره ذكر وجه ذلك مفصّلًا ، لذا نذكره أوّلًا ثمّ نعقّبه بما يرد عليه ، ثمّ نشير إلى ما ذكره شيخنا العلّامة قدس سره وما فيه . قال المحقّق العراقي قدس سره في ضمن بيان مطلب آخر : إنّ كون النسخ عبارة عن رفع الحكم الفعلي ، في غاية المتانة ، وإنّما الكلام في ميزان فعلية الحكم ، ولكن هل المراد بالحكم الفعلي - ببيان منّا - ما تحقّقت فيه جميع الشروط ، وارتفعت عنه جميع الموانع ؛ بحيث تكون فعلية الحكم مساوقةً لمحرّكية العبد فعلًا ، أو المراد به حصول مقدار من الشروط وارتفاع موانع كذلك « 3 » ؛ بحيث تكون
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 276 . ( 2 ) - نفس المصدر : 278 . ( 3 ) - قلت : كذا استفدنا من مجلس الدرس ، ولكن مقتضى التأمّل في كلامه قدس سره - كما استفدنا من بعض أعيان تلامذته - هو أنّ مراده بالفعلية هذه هو الإنشائي على مبنى غيره ؛ لأنّه يرى أنّ الإرادة فعلية في جميع الواجبات ؛ سواء كانت تنجيزيةً ، أو تعليقيةً ، أو مشروطةً ، وأنّ الفرق بينها هو أنّه في الواجب التنجيزي ، يكون الوجوب والواجب غير معلّق على شيء ، ويكون ذا مصلحة قبله ، فتعلّق الإرادة الفعلية بهما ، ولذا يجب تحصيل كلّ ما يتوقّف عليه ، وفي الواجب التعليقي يكون الوجوب فعلياً ، والواجب ذا مصلحة فعلية ، ولكن يكون الإتيان به منوطاً ومشروطاً بشيء ، وفي الواجب المشروط وإن كان الوجوب فعلياً أيضاً ، ولكنّ الواجب ليس ذا مصلحة فعلية ، وإنّما يكون ذا مصلحة فعلية إذا وجد الشرط . فظهر أنّ الإرادة والوجوب في جميعها فعلية ، والفرق إنّما هو في الواجب ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]